الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٥ - المسألة ٢ التقصير عبادة تجب فيه النيّة بشرائطها
[المسألة ٢: التقصير عبادة تجب فيه النيّة بشرائطها]
المسألة ٢: التقصير عبادة تجب فيه النيّة بشرائطها، فلو أخلّ بها بطل إحرامه، إلّا مع الجبران.* (١)
لزمه دم. [١]
و قال في «المدارك»: هذا هو المشهور بين الأصحاب، و يدلّ عليه ما رواه في «التهذيب» [٢] عن المتمتّع أراد أن يقصّر فحلق رأسه؟ قال: «عليه دم». [٣]
نعم سند هذه الرواية ضعيف بمحمد بن سنان، و استشكل في المستند في حرمة الحلق حتى على فرض صحّة السند بأنّه لا يثبت الحرمة، لجواز ترتب الدم على فعل مباح أو ترك مستحب. [٤]
يلاحظ عليه: بما مرّ مرارا بأنّ ترتّب الكفّارة دليل على حرمة العمل، إلّا إذا رخّص الشارع في العمل، كما في إفطار الشيخ و الشيخة.
بل يمكن أن يقال بوجوب الكفّارة لحرمة الحلق على المحرم، حيث مر أنّه من المحظورات الإحرامية، سواء أصحّ سند الحديث أو لا.
(١)* في المسألة فرعان:
١. يشترط في صحّة التقصير؛ النيّة مشتملة على التعيين و القربة.
٢. لو أخلّ بالنيّة بطل إحرامه إلّا إذا اتّسع الوقت و أعاد التقصير مع النيّة.
و إليك دراسة الفرعين واحدا تلو الآخر:
[١]. شرائع الإسلام: ١/ ٣٠٢.
[٢]. التهذيب: ٥/ ١٥٨ برقم ٥٢٥؛ الوسائل: ٩، الباب ٤ من أبواب التقصير، الحديث ٣.
(٣). المدارك: ٨/ ٤٦١.
[٤]. المستند: ١٢/ ١٩٤.