الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٩ - الثالثة الاعتداد بالسبعة الأولى و طرح الزائد
و وعثاءه أن يزيد شيئا في العبادة مع العلم بعدم تشريعه.
الثانية: الصحّة مطلقا
و يدلّ عليه ما سبق من رواية عبد اللّه بن محمد حيث نزّل السعي منزلة الصلاة، و من المعلوم أنّ الزيادة السهوية غير مبطلة في الصلاة (نعم خرجت الأركان بدليل خاص). و على هذا فقوله فيه: فعليك الإعادة، يرجع إلى صورة العمد لا السهو. نعم ليس في هذا القسم ما يدلّ على كيفية العلاج و لعلّه يتحقق بالوجهين الأخيرين.
الثالثة: الاعتداد بالسبعة الأولى و طرح الزائد
هناك ثلاث روايات يجمعها أنّ الزائد سواء أ كان واحدا أم سبعة أم تسعة يعتد بالسبعة الأولى و يطرح الباقي، و إليك ما يدلّ عليه:
١. روى عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي إبراهيم ٧ في رجل سعى بين الصفا و المروة ثمانية أشواط ما عليه؟ فقال: «إن كان خطأ أطرح واحدا و اعتدّ بالسبعة». [١]
٢. روى جميل بن درّاج قال: حججنا و نحن صرورة فسعينا بين الصفا و المروة أربعة عشر شوطا، فسألت أبا عبد اللّه ٧ عن ذلك؟ فقال: «لا بأس سبعة لك و سبعة تطرح». [٢]
و الرواية تدلّ على صحّة إحدى السبعتين و طرح الآخر، و لعلّه ظاهر في
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٣ من أبواب السعي، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١٣ من أبواب السعي، الحديث ٥.