الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٧ - حكم الزيادة العمدية
فإذا زدت عليها فعليك الإعادة و كذا السعي». [١] فإنّ تنزيل السعي منزلة الطواف أو الصلاة يوجب التفريق بين الزيادة العمدية فتبطل دون السهوية فلا.
و في «المدارك» أنّ هذه الرواية ضعيفة السند باشتراك الراوي بين الثقة و الضعيف. [٢]
و وافقه البحراني في الحدائق و أجاب بجبر الضعف بعمل الأصحاب. [٣]
لو كان المراد من «أبي الحسن» هو الإمام الرضا ٧ فهو مردد بين عبد اللّه بن محمد الحصيني الأهوازي الثقة و عبد اللّه بن محمد الحجال الثقة فانّهما من أصحاب الإمام الرضا المشهورين، و أمّا الباقون فليسوا بمشهورين فلا ينصرف المطلق إلّا إليهما، بل ليس لغيرهما رواية في الكتب الأربعة. [٤]
٢. صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي إبراهيم ٧ في رجل سعى بين الصفا و المروة ثمانية أشواط ما عليه؟ فقال: «إن كان خطأ أطرح واحدا و اعتدّ بسبعة». [٥]
و المراد من الخطأ هو السهو و النسيان فيعتدّ بما أتى و يطرح الزائد، و بحكم المفهوم لو كانت الزيادة عن علم فلا يعتدّ به و هو آية البطلان.
و استدلّ المحقّق الخوئي برواية ثالثة و هي صحيحة معاوية بن عمّار قال:
من طاف بين الصفا و المروة خمسة عشر شوطا طرح ثمانية و اعتدّ بسبعة [٦]، قائلا بأنّ طرح الثمانية السابقة يدلّ على بطلان السعي بالزيادة. [٧]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٢ من أبواب السعي، الحديث ٢.
[٢]. المدارك: ٨/ ٢١٣.
[٣]. الحدائق: ١٦/ ١٨٧.
[٤]. المعتمد: ٥/ ٦٤.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ١٣ من أبواب السعي، الحديث ٣.
[٦]. الوسائل: ٩، الباب ١٣ من أبواب السعي، الحديث ٤.
[٧]. المعتمد: ٥/ ٨٣.