الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٠ - الثالث الاستئناف في من رجع إلى أهله مطلقا
ستة أشواط؟» قال استقبل الحجر و قال: اللّه أكبر و عقد واحدا، فقال أبو عبد اللّه ٧: «يطوف شوطا»، فقال سليمان: فإنّه فاته ذلك حتّى أتى أهله.
قال ٧: «يأمر من يطوف عنه». [١]
يلاحظ عليه: أنّ المتبادر من قوله يطوف عنه، هو الاستئناف لا الإتمام.
الثاني: التفصيل في من رجع إلى أهله بين المباشر و النائب
يظهر من الشيخ في «النهاية» و العلّامة في «التحرير» انّ المباشر يتم الطواف و النائب يعيده.
قال الشيخ: و من طاف بالبيت ستة أشواط ناسيا و انصرف فليضف إليها شوطا آخر و لا شيء عليه، فإن لم يذكر حتّى يرجع إلى أهله أمر من يطوف عنه. [٢]
و تخصيص ستة أشواط بالذكر، لكونه مورد النص.
و قال العلّامة في «التحرير»: لو طاف ستة و انصرف، فليضف إليها شوطا آخر، و لا شيء عليه، و إن لم يذكر حتّى رجع إلى أهله، أمر أن يطوف عنه و لا دم. [٣]
و لعلّ الاكتفاء بإضافة شوط آخر لكونه متواجدا في مكة و إلّا فلو رجع إلى أهله فأراد أن يقضى الطواف بنفسه فوظيفة المباشر و النائب واحد.
الثالث: الاستئناف في من رجع إلى أهله مطلقا
يظهر من مناسك المحقّق النائيني أنّه يستأنف مطلقا حيث قال: و لو
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣٢ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢]. النهاية: ٢٣٧.
[٣]. تحرير الأحكام: ١/ ٥٨٦.