الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠ - المسألة ١ لو عرضه في أثنائه الحدث الأصغر
[المسألة ١: لو عرضه في أثنائه الحدث الأصغر]
المسألة ١: لو عرضه في أثنائه الحدث الأصغر، فإن كان بعد إتمام الشوط الرابع توضّأ و أتى بالبقية و صحّ، و إن كان قبله فالأحوط الإتمام مع الوضوء و الإعادة. و لو عرضه الأكبر وجب الخروج من المسجد فورا، و أعاد الطواف بعد الغسل لو لم يتم أربعة أشواط، و إلّا أتمّه.* (١)
(١)* عروض الحدث أثناء الطواف قد تقدّم أنّ الطهارة شرط في الطواف الواجب، فيقع الكلام فيما لو عرضه الحدث في أثناء الطواف، فهل يبطل الطواف أو لا؟ أو فيه تفصيل؟ بينما إذا أحدث قبل إكمال الشوط الرابع إذا أحدث بعد إكماله هذا إذا جعلنا الملاك في التفصيل، إكمال الشوط الرابع و عدمه، و أمّا إذا جعلنا الملاك هو التجاوز عن النصف و عدمه فله أيضا صورتان، و ذلك لأنّه إذا أحدث في وسط الشوط فمع عسر تشخيصه فهو ملحق بعدم التجاوز و ليس قسما ثالثا.
كما أنّه ألحق الحدث الأكبر [١] بالأصغر في كلا الصورتين. فلنذكر بعض الكلمات.
قال الشيخ في «الخلاف»: من طاف على وضوء و أحدث في خلاله، انصرف و توضّأ و أعاد، فإن كان زاد على النصف بنى عليه، و إن لم يزد أعاد الطواف.
و قال الشافعي: إن لم يطل الفصل بنى قولا واحدا، و لم يفصل، و إن طال فعلى قولين: قال في القديم: استأنف، و قال في الجديد: بنى. و هو المذهب عندهم و لم يفصل. [٢]
[١]. يراد من الحدث الأكبر، الجنابة، و أمّا الطمث فسيوافيك البحث فيه في المسألة الحادية و العشرين.
[٢]. الخلاف: ٢/ ٣٢٣، المسألة ١٤٠.