الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩ - يلاحظ على الحديث الثاني
اللّه ٧ في رجل طاف بالبيت على غير وضوء؟ قال: «لا بأس». [١]
و أمّا الثاني: فنظير ما رواه علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن ٧ في حديث فيه سؤالان ففي السؤال الثاني: سألته عن رجل طاف ثمّ ذكر أنّه على غير وضوء؟
قال: «يقطع طوافه و لا يعتدّ به». [٢] فالجمع بينهما واضح في ضوء ما ذكرنا من الروايات السابقة، فيحمل الأوّل على المندوب بالمعنى الذي عرفت، و يحمل الثاني على الواجب.
و أمّا ما ذهب إليه المصنّف ; من اشتراط الطهارة مطلقا من الحدث الأكبر و الأصغر من غير فرق بين العالم و الجاهل، فالظاهر أنّ مصبّ كلامه هو الطواف الواجب، لأنّه بصدد بيان اعمال العمرة، و قد مرّ أنّ الطواف الّذي هو جزء المناسك فهو طواف واجب.
و على فرض إطلاق كلامه للمندوب، فالظاهر أنّه اعتمد على الإطلاقات نظير خبر زيد الشحّام و غيره.
و قد عرفت أنّ المطلق مقيّد بما دلّ على الصحّة في المندوب.
و أمّا العالم و الجاهل و الناسي فالظاهر عدم الفرق فيما يشترط فيه الطهارة، لظهور أنّ شرطية الطهارة في الطواف نظير شرطيتها في الصلاة في أنّها شرط واقعي لا ذكري، فيكون باطلا في عامّة الصور مع العلم بالموضوع و الجهل به و نسيانه.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣٨ من أبواب الطواف، الحديث ١٠.
[٢]. نفس المصدر و الباب، الحديث ٤.