الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦ - الثالث طهارة البدن و اللباس
عن كون الشرطية أمرا مسلما بين الإمام ٧ و السائل. و السائل هو يونس بن يعقوب الثقة رواها الصدوق في الفقيه و الشيخ في التهذيب باختلاف في الألفاظ.
و طريق الصدوق إليه صحيح، إذ في طريقه الحكم بن مسكين (و هو من رجال ابن أبي عمير [١]) و الحسن بن محبوب و الحسن بن علي بن فضال و غيرهم من الأجلة، و هو كثير الرواية و مقبولها و صاحب كتب عديدة.
نعم في طريق الشيخ إليه بنان بن محمد، و محسن بن أحمد و كلاهما لم يوثّقا، و لكن ضعف الطريق لا يضر بعد انجبار الضعف لعمل المشهور بها، إلّا من شذّ. و إليك الرواية على كلا النقلين، و ليستا روايتين كما زعم صاحب الجواهر. [٢]
تبعا لصاحب الوسائل. حتى أنّ صاحب المدارك عدها روايتين كما سيوافيك في المستقبل.
١. روى الصدوق عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ رأيت في ثوبي شيئا من دم و أنا أطوف. قال: «فاعرف الموضع، ثمّ أخرج فاغسله، ثمّ عدّ فابن على طوافك». [٣]
٢. روى الشيخ عنه قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل يرى في ثوبه الدم و هو في الطواف؟ قال: «ينظر الموضع الّذي رأى فيه الدم فيعرفه، ثمّ يخرج و يغسله، ثمّ يعود فيتم طوافه». [٤] و نرجع إلى هذه الرواية في المسألة السادسة فانتظر.
و لا تعارضهما مرسلة البزنطي- و إن كانت في حكم الصحيحة- عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: رجل في ثوبه دم ممّا لا تجوز الصلاة في مثله فطاف في
[١]. الكافي: ٥/ ٤٩٢، الحديث ٤٠.
[٢]. الجواهر: ١٩/ ٢٧٢.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٥٢ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٥٢ من أبواب الطواف، الحديث ٢.