الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٨ - الفرع الثاني جواز الجلوس
نسبيا دون أن يلتفت إلى اليمين و الشمال ثانيا.
الفرع الثاني: جواز الجلوس
جواز الجلوس خلال السعي للراحة هو المعروف بين الأصحاب، و يظهر من صاحب الجواهر [١] أنّ الجلوس على الصفا و المروة إجماعي: و يدلّ عليه صحيح معاوية بن عمار: أنّه قال لأبي عبد اللّه ٧: يجلس على الصفا و المروة؟
قال: نعم. [٢] و ترك الاستفصال دليل على جوازه عليهما مطلقا على الأنحاء الثلاثة الآتية.
إنّما الكلام في الجلوس أثناء السعي و هو يتصوّر على أنحاء ثلاثة:
١. إذا عجز عن الاستمرار في السعي كما هو الحال في الشيخ و الشيخة.
٢. إذا أصابه التعب و حاول أن يجلس للاستراحة مع التمكن من الاستمرار.
٣. إذا حاول أن يجلس لغاية المذاكرة في أمر من الأمور.
يظهر من ابن زهرة اختصاص الجواز بالصورة الأولى قال: و لا يجوز الجلوس بين الصفا و المروة، و يجوز الوقوف عند الإعياء و الجلوس على الصفا و المروة. [٣]
و مع ذلك يمكن أن يكون المراد من الإعياء هو التعب المطلق الّذي يتطلّب الاستراحة مع تمكّنه من الاستمرار في العمل، و لو أراد خصوص العجز المانع عن الاستمرار في العمل دون غيره فهو محجوج بما ورد من جواز الجلوس للاستراحة.
ففي صحيح الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يطوف بين
[١]. الجواهر: ١٩/ ٤٢٨.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٢٠ من أبواب السعي، الحديث ٣.
[٣]. الغنية: ١/ ١٧٩.