الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧ - الفرع الثاني الطواف سبعة أشواط
و قال الشهيد في «المسالك»: و المراد بالركن هنا ما يبطل الحجّ عمدا خاصّة. [١]
و قال السيد الحكيم: و أمّا طواف عمرة التمتّع فهو ركن فيها، و تبطل بتعمّد تركه نحو سائر الأركان. [٢]
و استدلّ على البطلان بعد الإجماع كما في «المستند» حيث قال: بلا خلاف كما صرّح به جماعة [٣] بوجوه:
١. انّ البطلان مقتضى القاعدة، لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه، فيبقى تحت عهدة التكليف. [٤]
أقول: لا حاجة إلى التمسّك بالقاعدة، فإنّ القول بالصحّة مع الترك عمدا لا يجتمع مع كونه جزء الواجب، فكونه جزءا كاف في البطلان عند الترك عمدا.
٢. إطلاق دليل جزئية الطواف في حالتي العلم و الجهل، نعم لو لم يكن له إطلاق كما إذا ثبتت الجزئية بالإجماع يكون الأصل حاكما.
٣. الروايات الدالّة على الإعادة عند الترك عن جهل، ففي صحيح علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن ٧ عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة، قال: «إن كان على وجه جهالة في الحجّ أعاد و عليه بدنة». [٥]
و في رواية علي بن أبي حمزة: سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتّى
[١]. المسالك: ٢/ ٢٩.
[٢]. دليل الناسك: ٢٣٤.
[٣]. المستند: ١٢/ ١٢٢.
[٤]. المستند: ١٢/ ١٢٢.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٥٦ من أبواب الطواف، الحديث ١.