الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥ - الفرع الثاني الطواف سبعة أشواط
و منها: ما ورد في باب من شكّ في عدد أشواط الطواف الواجب في السبعة و ما دونها. [١]
الفرع الثالث: الطواف ركن تبطل العمرة بفوته عمدا عالما كان بالحكم أو جاهلا.
و اعلم أنّ كلا من الطواف و السعي ركن بلا خلاف، و قد صرّح به الأصحاب منهم المحقّق. [٢] لكن المقصود من الركن في المقام غيره في باب الصلاة، فالمقصود به فيها هو الجزء الّذي يبطل الكلّ بتركه عمدا أو جهلا أو سهوا، و أمّا في المقام فالمراد به هو الجزء الّذي يبطل الكلّ بتركه عمدا، لا نسيانا، و يلحق الجهل البسيط بالعمد، لأنّ الجاهل الملتفت، المحتمل وجوب الجزء، إذا تركه، يصدق انّه تركه عمدا.
و ما في «الجواهر» من إرداف العمد، بالعلم مخرجا، الجهل البسيط في غير محلّه و يقول المحقّق: «الطواف ركن من تركه عامدا بطل» و يضيف صاحب الجواهر بعد «عامدا» قوله: عالما. [٣] و لكنّه في غير محلّه، لما عرفت من أنّ الجاهل الملتفت التارك للجزء عامد.
هذا و لكنّه قد اقتصر في باب السعي بما ذكره المحقّق «عامدا» و لم يضف إليه قوله: «عالما». [٤]
هذا هو معنى الركن في الحجّ، و أمّا سائر الأجزاء الّتي ليست ركنا،
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، لاحظ عامة أحاديث الباب.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٧٠ و ٢٧٣.
[٣]. الجواهر: ١٩/ ٣٧٠.
[٤]. الجواهر: ١٩/ ٤٢٩.