الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٣ - مبدأ الوقوف في المشعر
الدالّ عليه قوله تعالى: فَاذْكُرُوا اللّٰهَ لا يكون إلّا بالكون فيه. سواء أ كان ساكنا أم متحركا.
فالآية دلّت على وجوب الوقوف بالمشعر.
أمّا حدّ المشعر مكانا ففي صحيحة معاوية بن عمّار: قال: حدّ المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر. [١]
و يظهر من صحيح زرارة انّ الحياض في وادي محسّر. روى عن أبي جعفر ٧ انّه قال للحكم بن عتيبة: ما حد المزدلفة؟ فسكت فقال أبو جعفر ٧: «حدّها ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسر». [٢]
و على هذا فالمأزمان، و هما الطريقان الضيّقان، حد المزدلفة من جهة الشرق عند الإفاضة من عرفات، و «وادي محسّر» حدّها من جانب الغرب، و هو واد صغير يقع بين المزدلفة و منى، فليس من منى و لا من المزدلفة. و يربط مزدلفة بعرفات طريقان:
- طريق المأزمين.
- و طريق ضب. [٣]
و أمّا حدّه زمانا من حيث المبدأ و المنتهى فإليك بيانه، فيجب الرجوع فيه إلى السنّة.
مبدأ الوقوف في المشعر
فالمشهور أنّه طلوع الفجر.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٨، من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.
[٣]. معجم معالم الحجاز، كما في مبادئ علم الفقه: ٢٦٦.