الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٤ - مبدأ الوقوف في المشعر
قال المحقّق: و أن يكون الوقوف بعد طلوع الفجر، و ذكر صاحب المدارك بعد هذه الجملة: هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ثمّ استدلّ ببعض الروايات. [١]
قال العلّامة في «المنتهى»: و يجب الوقوف بعد طلوع الفجر الثاني الّذي تجب معه الصلاة. [٢]
و قال في «الدروس»: رابعها: الوقوف بعد الفجر إلى طلوع الشمس. [٣]
و قال في «الجواهر»: المعروف المصرّح به في كلام جماعة من الأصحاب أنّ الواجب الوقوف من حين تحقّق طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فتجب النية حينئذ مقارنة لطلوع الفجر، و لكن الواجب الركني منه مسمّاه و الباقي واجب غير ركن. [٤]
إذا عرفت ذلك فنقول: يدلّ عليه من الروايات ما يلي:
١. صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «أصبح على طهر بعد ما تصلّي الفجر، فقف إن شئت قريبا من الجبل، و إن شئت حيث شئت». [٥]
وجه الدلالة: أنّ قوله: «أصبح على طهر» يدلّ على وجوب الدخول في الصبح على طهر، أي أن يطلع الفجر عليك و أنت متطهّر، فيدلّ على أنّ المبدأ للوقوف مع الطهر هو طلوع الفجر، غاية الأمر دلّ الدليل على عدم وجوب الطهر عند طلوع الفجر فنرفع اليد عنه و نأخذ بوجوب الإصباح، أي الدخول في الصبح
[١]. المدارك: ٧/ ٤٢٣.
[٢]. المنتهى: ١١/ ٨١.
[٣]. الدروس: ١/ ٤٢٣.
[٤]. الجواهر: ١٩/ ٧٥- ٧٦.
[٥]. الوسائل: ١٠، الباب ١١ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.