الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٤ - في حرمة الحلق
و لكنّه منع في غير «الخلاف» من الحلق و أوجب به دم شاة مع العمد. [١]
و قال العلّامة في «التذكرة» و قال أحمد: التقصير أفضل، كما رواه العامّة عن جعفر بن محمد عن أبيه ٨ عن جابر لمّا وصف حج رسول اللّه ٦ و قال لأصحابه:
حلّوا من إحرامكم بطواف بين الصفا و المروة و قصّروا. [٢]
و اختار العلّامة: أنّه لو حلق في إحرام العمرة أجزأه. [٣]
و ذهب صاحب الحدائق إلى جواز الحلق و خصّ الجواز بصورة حلق بعض الرأس لا تمامه. [٤]
يلاحظ عليه: أنّ عنوان التقصير غير عنوان الحلق، فكيف يكفي أحدهما عن الآخر. و الظاهر تعيّن التقصير لظهور الروايات في تعيّنه. و في صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «و ليس في المتعة إلّا التقصير». [٥] و ليس على التخير دليل، كما أنّه ليس على اجتزائه على فرض كونه حراما عن التقصير دليل.
لأنّه إذا كان الحلق حراما- كما سيوافيك- فكيف يجزي الحرام عن الواجب القربي، إذ لا يتمكن من قصد القربة؟!
فإذا لا يكفي حلق الرأس فضلا عن حلق اللحية.
في حرمة الحلق
ثمّ الظاهر أنّ الحلق حرام، قال المحقّق: و لا يجوز حلق الرأس، و لو حلقه
[١]. النهاية: ٢٤٦؛ المبسوط: ١/ ٣٣٦.
[٢]. التذكرة: ٨/ ١٤٩.
[٣]. تحرير الأحكام: ١/ ٥٩٨.
[٤]. الحدائق: ١٦/ ٣٠١؛ الدروس: ١/ ٤١٥ قال: و لو حلق بعض جوانبه أجزأ عن التقصير.
[٥]. الوسائل: ١٠، الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٨.