الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٦ - كفاية نيّة واحدة للأشواط السبعة
[المسألة ٧: لا يجب الوقوف في كلّ شوط]
المسألة ٧: لا يجب الوقوف في كلّ شوط، و لا يجوز ما فعله الجهال من الوقوف و التقدّم و التأخّر بما يوجب الوهن على المذهب.* (١)
كما في «الجواهر» ربما يكون مثارا للوسواس. [١] و يأتي في المسألة السابعة إشارة إلى بعض أفعالهم أيضا.
(١)*
كفاية نيّة واحدة للأشواط السبعة
لأنّه عمل واحد مركب من أشواط سبعة تكفيه نيّة واحدة، و أمّا الوقوف في كلّ شوط فإن كان للاستراحة أو لعدّ الأشواط فله وجه، و إلّا فلا وجه له، و لو طال الوقوف لأضرّ بالموالاة.
و أمّا التقدّم و التأخّر و هو أنّ الطائف إذا أتمّ شوطا ربما يتقدّم عليه، ثمّ يرجع إلى الوراء لكي ينوي الشوط التالي من أوّل الحجر، و هذا يوجب تقدّما و تأخّرا، و لكنّه أمر غير لازم لما ذكرنا من أنّه عمل واحد تكفيه نية واحدة.
و الأشواط السبعة كلّ، تلو الآخر و إنّما يتقدّم عند نهاية الشوط الأوّل- مثلا- ثمّ يتأخّر لابتداء الشوط الآخر كلّ ذلك لتحصيل العلم بأنّه طاف من الحجر إلى الحجر.
و هذا النوع من العمل- لو لم يضرّ ربما يوجب زيادة في الطواف- ليس له وجه. و لو حاول الاحتياط فله أن يقف في خصوص الشوط الأوّل دون الحجر بقليل من باب المقدمة العلمية، فينوي الطواف من الموضع الّذي تتحقّق المحاذاة واقعا و يكون الزائد لغوا و يتجاوز عن الحجر بقليل في الشوط الأخير و ينوي الختم بالمحاذاة واقعا و كون الزائد لغوا.
[١]. الجواهر: ١٩/ ٢٩٠.