الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٨ - الفرع الأوّل الطواف على اليسار
غير واجب يجب أن يبتدأ من الحجر الأسود، فإن استطاع أن يقبّله قبّله أو يلمسه بيده و يقبلها إن أمكنه، ثمّ يجعل البيت على يساره و يمضي على يمينه و يطوف سبعة أشواط يرمل في الثلاثة أشواط الأول ثمّ يمشي في الأربعة. [١]
و قال العلّامة في «المنتهى»: يجب أن يطوف على يساره بأن يجعل البيت عن يساره و يطوف عن يمين نفسه، فإن عكس الطواف بأن جعل البيت عن يمينه و طاف عن يساره لم يجزئه و وجب عليه الإعادة. و به قال الشافعي و مالك و أحمد بن حنبل، و قال أبو حنيفة: يصحّ طوافه و يعيد ما دام بمكة، فإن خرج إلى بلده لزمه الدم. ثمّ استدلّ العلّامة بالتأسّي. [٢]
و المسألة غنية عن الدليل، و مع ذلك فقد استدلّ النراقي في المستند [٣] و الجواهر [٤] ببعض الروايات.
و لنتبرّك بذكر البعض:
١. صحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عمّن نسي أن يلتزم في آخر طوافه حتى جاز الركن اليماني أ يصلح أن يلتزم بين الركن اليماني و بين الحجر أو يدع ذلك؟
قال ٧: «يترك اللزوم و يمضي». [٥]
فقه الحديث: إنّ المستجار هو الملتزم، و فيه يستجاب الدعاء و تغفر الذنوب، و هو قبل الركن اليماني فلمّا نسي الالتزام سأل الإمام ٧ عن جواز اللزوم
[١]. بداية المجتهد: ١/ ٣٤٠.
[٢]. المنتهى: ١٠/ ٣٢٠.
[٣]. المستند: ١٢/ ٧١.
[٤]. الجواهر: ١٩/ ٢٩١.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٢٧ من أبواب الطواف، الحديث ١.