الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠ - ما هو المحلّل بعد فساد العمل؟
الفارق، حيث إنّ الحجّ إذا فسد بالجماع يجب إتمامه و الصلاة إذا فسدت، لا يجب إتمامها، بل يحرم، مضافا إلى ما هو المشهور بين الفقهاء من أنّ المحرم لا يخرج من الإحرام إلّا بمحلّل.
و على ضوء ما ذكرنا من بقائه على إحرامه لا حاجة إلى العود إلى الميقات، بل يكفي إتيان الأعمال بنفس الإحرام.
و أمّا إذا وقف عليه بعد انقضاء الوقت، فيبقى على إحرامه و لا يخرج عنه إلّا بالعدول إلى حجّ الإفراد مع العمرة المفردة بعد الحجّ. و المسألة غير منصوصة لكن يمكن الاستئناس بما ورد في ثلاثة مواطن:
١. إذا قدم مكّة و الناس بعرفات فخشي إن هو طاف و سعى بين الصفا و المروة أن يفوته الموقف، فيعدل إلى حجّ الإفراد فإذا أتمّ حجّه، صنع كما صنعت عائشة فلا هدي عليه. [١]
٢. الحائض إذا ضاق عليها الوقت تعدل إلى حجّ الإفراد. [٢]
و قد مرّ الكلام في كلا الموردين في الجزء الثاني من هذه الموسوعة. [٣]
٣. إذا قدم مكّة، و فات عمرة التمتع و الحجّ- كما إذا ورد في اليوم الحادي عشر، فهو يتحلل بعمرة مفردة ففي صحيح معاوية عن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث أيّما حاج سائق للهدي أو مفرد للحج أو متمتع بالعمرة إلى الحجّ قدم وفاته الحجّ فليجعلها عمرة و عليه الحجّ من قابل. [٤] هذا ما نقله الشيخ و روى الكليني: «و ليحلّ بعمرة» مكان «ليجعلها عمرة».
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢١ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٦.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٢١ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٢.
[٣]. لاحظ الجزء الثاني: ٤١٨، ٤٢٠.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.