الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٩ - المسألة ١٢ لا يجوز جعل مقام إبراهيم داخلا في طوافه
خبر الفقيه: و هو يعطي الجواز مع الحاجة كالزحام. [١]
و الأقوى جوازه عند العسر و الحرج و ذلك لأمرين:
١. مضافا إلى قاعدة الحرج، رواية الفقيه فقد عرفت أنّ الرواية غير معرض عنها، و قد جاء فيها الجواز عند الضرورة.
٢. انّه سبحانه يأمر مجموع الحجيج الحاضرين في المسجد بالطواف بقوله: وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ. [٢] هذا من جانب.
و من جانب آخر يقول سبحانه: وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ. [٣]
فمقتضى دعوة الحاضرين في المسجد إلى الطواف مع رعاية عدم تسبب الحرج، هو كون المطاف في هذه الظروف أوسع من الحدّ المذكور مع ملاحظة الأقرب فالأقرب.
و ربّما يقال بوجوب الاستنابة عند عدم الاستطاعة، أو إذا كان حرجيّا.
يلاحظ عليه: أنّه إذا كان الطواف حرجيا على أكثر الطائفين فكيف يمكن الاستنابة؟ نعم إذا كان الابتلاء مورديا صحّ ما احتمل، و إلّا فلو كان ممّا تبتلى به العامّة، فالطواف نيابة يصبح أيضا حرجيا.
هذا كلّه حول الفرع الأوّل.
الفرع الثاني: لو أدخله، أعاد ذلك البعض، دون الشوط كلّه لعدم الدليل على إعادة تمام الشوط، و إن كان الأولى إتمام الشوط بإعادة ذلك البعض ثمّ إعادة الطواف.
[١]. التذكرة: ٤/ ١٨٣.
[٢]. الحج: ٢٩.
[٣]. الحج: ٧٨.