الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٤ - الفرع الثاني إذا شكّ في أثناء الشوط أ هو السابع أو الثامن
بالاستصحاب، فالحكم الظاهري في حقّه هو عدم الإتيان بالشوط السابع، فعليه أن لا ينقض يقينه بالشكّ، فيستمر في العمل، حتى و لو كان ما بيده زائدا في الواقع فهو مغتفر عملا بالحكم الظاهري.
و ما ربّما يقال من أنّ الأمر دائر بين الزيادة و النقيصة مدفوع بأنّ الأصل عدم الزيادة، و عدم الإتيان بالزائد، فالنقص هو المطابق للأصل.
و أمّا مقتضى الأدلّة الثانوية فربما يقال بأنّ مقتضاها هو البطلان بالوجوه التالية: [١]
الوجه الأوّل: ما تضافر من الروايات على أنّ الشاك بين الستّة و السبعة يعيد: و مصب هذه الروايات هو الفرع الثالث و الرابع، لكن يمكن الاستدلال على هذا الفرع كما سيوافيك:
١. و هي صحيح الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل لم يدر ستّة طاف أو سبعة؟ قال: «يستقبل». [٢]
٢. صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل لم يدر أ ستة طاف أو سبعة؟ فقال: «يستقبل». [٣] إلى غير ذلك من الروايات الّتي ستوافيك في الفرعين: الثالث و الرابع.
فإنّ إطلاقها يشمل بعد الفراغ من الشوط و وصوله إلى الحجر الأسود كما انّه يشمل الأثناء و قبل الوصول إليه، فلو تجاوز عنه بمقدار خطوات و شكّ انّ ما في يده سادس أو سابع يصدق عليه أنّه طاف و لم يدر ستة طاف أو طاف سبعة و إن لم يصل إلى الحجر و لم يتم الشوط، بل تخصيص حصول الشكّ بين الستة
[١]. لاحظ المعتمد: ٥/ ٧٨، طبعة منشورات دار العلم- ١٤١٠ ه.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ٩.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ٢.