الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٢ - الفرع الأوّل لو شكّ عند الركن في أنّه طاف سبعة أو ثمانية
و قال في «الجواهر» في ذيل عبارة المحقّق: نعم لا يكون ذلك إلّا إذا كان الشكّ عند الركن قبل نية الانصراف، لأنّه إذا كان قبله استلزم الشكّ في النقصان المقتضي تردّده بين محذورين ... الخ. [١]
إذا عرفت ذلك فلنذكر شيئا من كلمات الأصحاب حول الفرع.
قال الشيخ: و من شكّ فلم يعلم سبعة طاف أم ثمانية قطع الطواف، و صلّى ركعتين و ليس عليه شيء. [٢]
و كلام الشيخ إمّا مطلق يعم صورتي الانصراف و عدمه، أو ناظر إلى خصوص ما لو شكّ بعد الوصول إلى الركن، و لم يتجاوز و لم ينصرف.
و يمكن أن يستدل على هذا الفرع بصحيح الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أو ثمانية؟
فقال ٧: «أمّا السبعة فقد استيقن، و إنّما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين». [٣] و رواه الشيخ أيضا بسند آخر عن الحلبي. [٤]
و الروايتان متحدتان، و مقتضى إطلاق السؤال و الجواب، هو صحّة الطواف سواء أشكّ و هو بعد في المطاف و لم ينصرف، أم شكّ و هو خرج عنه و انصرف (الصورة الثانية هي المسألة السابقة).
و لو قلنا باختصاصها بما إذا شكّ و هو بعد لم ينصرف دلّت على الصحة في صورة الانصراف بالأولوية.
نعم لو قلنا بالعكس و انّ مورد السؤال و الجواب هو ما إذا انصرف، فلا يدلّ على الصحّة في المقام، لكن الاحتمال الأخير ضعيف و الأقوى هو الأوّل، أي
[١]. الجواهر: ١٩/ ٣٧٩.
[٢]. النهاية: ٢٣٨.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣٥ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٣٥ من أبواب الطواف، الحديث ٢.