الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٥ - الفرع الثاني إذا شكّ في أثناء الشوط أ هو السابع أو الثامن
و السبعة بحين الوصول إلى الحجر تخصيص بالفرد النادر، إذ الشكّ غالبا يحصل في الأثناء و قبل الوصول إلى الحجر. [١]
يلاحظ عليه: عدم الصلة بين الروايتين [٢] و الفرع المذكور، و ذلك من وجهين:
الأوّل: الاختلاف في زمان الشك، فانّ ظرفه في الروايات حين الوصول إلى الحجر، فيشك في أنّ ما أتى به هل هو الشوط السادس أو السابع، بخلاف المقام، فإنّ ظرف الشكّ أثناء الطواف، لما عرفت من أنّ الشكّ بين الستة و السبعة يرجع إلى الشكّ في أنّ ما بيده ستة أشواط و نصف أو سبعة أشواط و نصف.
الثاني: الاختلاف في متعلّقه، فإنّ متعلّقه في الروايات هو الشوط الكامل و في المقام هو الشوط الناقص.
نعم يشتركان في دوران الأمر بين الزيادة و النقيصة.
اللهم إلّا أن يقال: إنّ الملاك في الإعادة هو دوران الأمر بين المحذورين:
النقيصة و الزيادة، من غير فرق بين الشوط الكامل و الشوط الناقص، أي من غير فرق بين طروء الشك عند الركن، كما في مورد الروايات أو في الأثناء كما هو المفروض في هذا الفرع.
الوجه الثاني: الاستدلال بالتعليل الوارد في صحيح الحلبي: انّ العبرة بالتيقّن بالسبع قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية؟ فقال: «أمّا السبعة فقد استيقن، و إنّما
[١]. المعتمد: ٥/ ٧٩.
[٢]. إنّ مورد الروايتين هو الفرع الثالث و الرابع اللّذين يكون الشك فيه ممحضا في النقيصة فقط، لكن السيد الخوئي استدلّ بهما على الفرع الثاني الذي يدور الشكّ بين النقيصة و الزيادة بالبيان الماضي في كلامه.