الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٧ - الثالث جواز الجلوس و الاستلقاء أثناء الطواف
الثاني: جواز قطع الطواف لتقبيل البيت
يجوز قطع الطواف لأسباب مختلفة، منها قطعه لتقبيل البيت؛ ففي صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوّذ، و هو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب فقل: «اللّهم البيت بيتك، و العبد عبدك، و هذا مقام العائذ بك من النار، اللّهم من قبلك الروح و الفرج» ثم استلم الركن اليماني، ثمّ ائت الحجر فاختم به». [١]
و هذا يدلّ على جواز قطع الطواف لقراءة الدعاء أمام المتعوّذ، كما يجوز قطعه لاستلام الركن اليماني.
الثالث: جواز الجلوس و الاستلقاء أثناء الطواف
يجوز قطع الطواف بالجلوس للاستراحة. و يدلّ عليه صحيح علي بن رئاب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: الرجل يعيا في الطواف أله أن يستريح؟ قال:
«نعم يستريح، ثمّ يقوم فيبني على طوافه في فريضة أو غيرها، و يفعل ذلك في سعيه و جميع مناسكه». [٢]
و في صحيحة ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سئل عن الرجل يستريح في طوافه؟ فقال: «نعم، أنا قد كانت توضع لي مرفقة فأجلس عليها». [٣]
ثمّ لو طال الجلوس و الاستلقاء على وجه أضرّ بالموالاة العرفية، فعلى القول بوجوب الموالاة بين الأشواط يجب عليه إعادة ما أتى به، و إن كان الأحوط الإتمام ثمّ الإعادة، خروجا عن مخالفة من لا يشترط الموالاة في الطواف، كما هو المختار
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٢٦ من أبواب الطواف، الحديث ١، و لاحظ سائر روايات الباب.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٤٦ من أبواب الطواف، الحديث ١. و لاحظ الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٤٦ من أبواب الطواف، الحديث ٣.