الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٣ - مجاوزة النصف أو إتمام الشوط الرابع
بن إسحاق «بأنّها زادت على النصف» مع أنّ السائل صرح أنّها طافت أربعة أشواط، و لكن الإمام صححها لأجل كونها زادت على النصف دون أن يقول:
لأنّها طافت أربعة أشواط.
و بعبارة أخرى بأنّه لو كان الميزان هو إكمال أربعة أشواط كان الأنسب أن يقول في الشق الثاني: «و إن لم يطف أربعة أشواط» مع أنّ الإمام قال: «و إن كان طاف ثلاثة أشواط»، و الحال أنّ طواف ثلاثة أشواط و طواف ثلاثة أشواط و نصف أو ثلاثة أرباع أو أربعة أخماس مثل من طاف ثلاثة أشواط، فلما ذا خصّ الأخير بالذكر؟
فإن قلت: إنّ الإمام ركز في ذيل الرواية- عند عدم الاعتداد بثلاثة أشواط- و قال: «و إن هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط فلتستأنف» و عليه يكون المعيار، هو الشوط الكامل، لا الشوط الناقص، و إلّا كان عليه أن يقول: و إن لم تزد على النصف.
قلت: الإمام صرح بحكم صورة واحدة، و هي إذا طافت ثلاثة أشواط و ترك ذكر الصورة الأخرى، و هي ما إذا زادت على الثلاثة و لم تتجاوز النصف، لمعلومية حكمها، بالتعليل المذكور.
فإن قلت: إنّ الملاك في رواية إسحاق بن عمّار، هو الشوط الكامل حيث قال: إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تمّ طوافه، و إن كان طاف ثلاثة أشواط و لا يقدر على الطواف قال: هذا ممّا غلب اللّه عليه، الخ. و لو كان الملاك هو النصف لكان الأنسب أن يقول: «و إن طاف ثلاثة أشواط أو زاد عليها و لم يتجاوز النصف».
قلت: الإشكال مبني على أنّ الإمام بصدد بيان أحكام تمام الصور، غاية