الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٦ - الأوّل جواز الميل بالوجه إلى اليمين و اليسار و الخلف
[المسألة ٢٧: لا يجب في حال الطواف كون صفحة الوجه إلى القدام]
المسألة ٢٧: لا يجب في حال الطواف كون صفحة الوجه إلى القدام، بل يجوز الميل إلى اليمين و اليسار و العقب بصفحة وجهه، و جاز قطع الطواف و تقبيل البيت و الرجوع لإتمامه، كما جاز الجلوس و الاستلقاء بينه بمقدار لا يضرّ بالموالاة العرفية، و إلّا فالأحوط الإتمام و الإعادة.* (١)
(١)* في المسألة فروع:
١. جواز الميل في حال الطواف بوجهه إلى اليمين و اليسار و العقب.
٢. جواز قطع الطواف لتقبيل البيت.
٣. جواز الجلوس و الاستلقاء أثناء الطواف بشرط عدم فوت الموالاة.
و إليك دراسة الفروع واحدا بعد الآخر:
الأوّل: جواز الميل بالوجه إلى اليمين و اليسار و الخلف
إنّ الميل بالوجه إلى اليمين و اليسار و الخلف هو أحد الفروق بين الصلاة و الطواف، فإنّ الواجب في الصلاة استقبال القبلة بمقاديم بدنه، الّتي منها الوجه فلا يجوز الميل إلى اليمين و اليسار أو العقب بوجهه، بخلاف الطواف، لأنّ الواجب حسب التأسي و صحيح عبد اللّه بن سنان [١] هو الطواف على اليسار، و هذا يصدق مع الميل بصفحة الوجه إلى اليمين و اليسار.
نعم لو جعل الكعبة على يمينه أو استقبلها بوجهه، أو استدبرها جهلا أو سهوا أو عمدا لم يصحّ عندنا، لخروجه عن الطواف على اليسار.
نعم لا يقدح في جعل الكعبة على اليسار الانحراف إلى جهة اليمين يسيرا.
[١]. راجع الوسائل: ٩، الباب ٢٦ من أبواب الطواف، الحديث ١.