الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩١ - الفرع الثاني و الثالث لو علم في حال السعي نقصان طوافه
قال الشيخ: فإن ذكر أنّه لم يكن أتمّ طوافه و قد سعى بعض السعي، قطع السعي و عاد فتمّم طوافه ثمّ تمّم السعي. [١]
و قال العلّامة في «المنتهى»: و لو طاف بعض الطواف ثمّ مضى إلى السعي ناسيا فذكر في أثناء السعي نقيصة الطواف، رجع فأتمّ طوافه ثمّ عاد إلى السعي فأتمّ سعيه. [٢]
القول الثالث: التفصيل في الطواف بين الأربعة فبنى عليها و الأقل فيستأنف، و أمّا السعي فيتمه في كلتا الصورتين، سواء طاف أربعة أو أقل. و هو خيرة ابن سعيد في «الجامع» قال:
و إن سعى بعض السعي ظنّا منه إتمام الطواف فذكر نقصه، و كان أربعة بنى عليه، و إن كان دونها يستأنف ثمّ يتم السعي بكلّ حال. [٣]
ثمّ مدار التفصيل هو بين الأربعة و الأقل هو الطواف و أمّا السعي فلم يرد فيه التفصيل في الأقوال، غير أنّ المصنّف احتاط في موضعين بالاستئناف:
أحدهما: إذا كان طاف أقلّ من أربعة، ثانيهما: ما إذا سعى دون الأربعة و إن طاف أربعة أو ما زاد، فتدبّر.
و على كلّ تقدير فقد استدلّ بموثقة إسحاق بن عمار الّذي هو كالصحيح.
قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل طاف بالكعبة ثمّ خرج فطاف بين الصفا و المروة، فبينما هو يطوف إذ ذكر أنّه قد ترك من طوافه بالبيت؟ قال: «يرجع إلى البيت فيتمّ طوافه، ثمّ يرجع إلى الصّفا و المروة فيتمّ ما بقي».
[١]. النهاية: ٢٤١.
[٢]. المنتهى: ١٠/ ٤٢٦.
[٣]. الجامع للشرائع: ١٩٨.