الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١١ - المسألة ١٠ لو أحلّ في عمرة التمتّع قبل تمام السعي سهوا بتخيّل الإتمام
نعم أضاف المصنّف فرعا ثالثا: و هو نفس الصورتين في العمرة المفردة، و سيوافيك الكلام فيها.
و بذلك يعلم أنّ ما أثبتناه من النصّ في المتن أكثر انطباقا على عبارات الأصحاب.
حيث جاء في بعض الطبعات قوله في الفرع الثاني: «و فعل ذلك» مشيرا بذلك إلى أنّه جامع زوجته في هذه الصورة أيضا، و من المعلوم أنّه يتّحد الفرعان عندئذ لبّا. غير أنّه ورد في الفرع الأوّل قوله: «أحلّ» و في الفرع الثاني: «قصّر». و لا مناص من تجريد الفرع الثاني عن الجماع.
و إليك بعض الكلمات:
١. قال المفيد: و إذا سعى بين الصفا و المروة ستة أشواط و ظنّ أنّه طاف سبعة و قصر و جامع وجب عليه دم بقرة و يسعى شوطا آخر، فإن لم يجامع النساء سعى شوطا و لا شيء عليه. [١]
فقوله: «فإن لم يجامع» يشير به إلى الفرع الثاني، فذهب المفيد فيه إلى عدم الكفّارة. و سيوافيك ورود الصحيحة في هذا الفرع.
٢. قال الشيخ في «النهاية»: و إن كان قد واقع أهله قبل إتمامه السعي وجب عليه دم بقرة، و كذلك إن قصّر أو قلّم أظفاره كان عليه دم بقرة و إتمام ما نقص من السعي. [٢]
و الفرق بين الفرعين هو اشتمال الأوّل على الجماع قبل تمام السعي (بعد الاحلال بالتقصير) و اشتمال الثاني على مجرد التقصير قبل تمام السعي. نعم ليس في الشقّ الأوّل الإحلال بالتقصير قبل الجماع، لكنّه معلوم بقرينة الشق الثاني؛
[١]. المقنعة: ٤٣٤.
[٢]. النهاية: ٣٤٥.