الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٣ - المسألة ١٦ لو نقص من طوافه سهوا
١. الاستدلال بالروايات على حكم الفرع.
٢. الاستدلال على ما في المتن من التفصيل بالضابطة الّتي تعد أساسا لهذه المسائل.
و قبل البحث في الموضوع الأوّل نذكر كلمات الفقهاء، و قد عرفت كلام المحقّق و تفصيله فيه بين تجاوز النصف و عدمه. و إليك كلمات الآخرين:
١. قال العلّامة في «التذكرة» لو طاف ستة أشواط ناسيا ثمّ ذكر فليضف إليها شوطا آخر و لا شيء عليه، و إن لم يذكر حتّى يرجع إلى أهله أمر من يطوف عنه. [١]
٢. ذكره في «المنتهى» بنفس ذلك النص. [٢]
و انّما اختار نسيان شوط واحد، لورود النص فيه.
٣. قال في «المدارك»: هذا التفصيل- في من نقص من طوافه- مشهور بين الأصحاب و لم أقف على رواية تدلّ عليه، ثمّ نقل عن الشيخ في «التهذيب»: و من طاف بالبيت ستة أشواط و انصرف فليضف إليه شوطا آخر و لا شيء عليه، و إن لم يذكر حتّى يرجع إلى أهله أمر من يطوف عنه. [٣]
و قال صاحب المدارك بعد هذا النقل: و ربما أشعر التخصيص بالذكر (نسيان شوط واحد) على أنّ حكم ما زاد على الشوط خلاف ذلك ... إلى أن قال:
المعتمد البناء إن كان المنقوص شوطا واحدا و كان النقص على وجه الجهل و النسيان، و الاستئناف مطلقا في غيره. [٤]
و ما ذكره يكشف عن عدم ثبوت الضابطة عنده في هذا المورد، و أمّا الموارد
[١]. التذكرة: ٨/ ١١٣، المسألة ٤٧٧.
[٢]. المنتهى: ٢/ ٦٩٧.
[٣]. التهذيب: ٥/ ١٠٩ برقم ٢٥٢.
[٤]. المدارك: ٨/ ١٤٩.