الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤١ - الفرع الأوّل لو ترك التقصير عمدا و أحرم بالحجّ
و بذلك انقطعت عن سابقتها.
الثانية: قوله: «فليس له أن يقصر» أي ليس له بعد إحرامه بالحج أن يقصّر، لأنّ التقصير من محظورات الإحرام فلولا صحّة إحرامه الثاني لما كان لحرمة التقصير وجه.
و الحاصل: أنّ دلالة الروايتين على صحّة الإحرام الثاني و انقلابه عمّا سبق إلى أمر آخر واضح؛ و أمّا ما هو المنقلب إليه فليس المتعة لافتراض أنّه مبتولة عن العمرة، و لا القران، لعدم وجود الإشعار و التقليد في إحرامه، فيتعيّن أن يكون المنقلب إليه حجّ إفراد.
نعم أشكل عليه في «الدروس» بأمور عقلية لا يعتدّ بها في مقابل النص، و قال:
١. و يشكل بالنهي عن الإحرام.
٢. و بوقوع خلاف ما نواه إن أدخل حجّ التمتع.
٣. و عدم صلاحية الزمان إن أدخل غيره، فالبطلان أنسب. [١]
يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره قواعد شرعية قابلة للتخصيص و ليست قواعد عقلية الّتي لا تخصّص.
نعم حمل الشهيد الروايتين على متمتّع عدل إلى الإفراد ثمّ لبّى بعد السعي، لأنّه روى التصريح بذلك في رواية أخرى. [٢]
يلاحظ عليه: أنّ الحمل المذكور على خلاف الظاهر، و ورود الرواية بما حمل عليه لا يكون دليلا على حمل الروايتين عليه.
بقي الكلام في وجوب أمرين آخرين أشار إليهما المصنّف في المتن:
[١]. الدروس: ١/ ٣٣٣.
[٢]. لاحظ: وسائل الشيعة: ٨، الباب ٥ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٤.