الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٩ - الفرع الأوّل لو ترك التقصير عمدا و أحرم بالحجّ
و لم تبطل متعته. [١]
و قال العلّامة في «منتهى المطلب»: و لو أخلّ بالتقصير عامدا حتى أهلّ بالحجّ بطلت عمرته و كانت حجّته مفردة. [٢]
و قال الشهيد في «الدروس»: لا يجوز إدخال الحجّ على العمرة إلّا في حقّ من تعذّر عليه إتمام العمرة، فإنّه يعدل إلى الحجّ. و لو أحرم بالحجّ قبل التحلّل من العمرة فهو فاسد إن تعمّد ذلك، إلّا أن يكون بعد السعي [عن سهو] و قبل التقصير، فإنّه يصحّ في المشهور و تصير الحجّة مفردة و الأقرب أنّها لا تجزئ. [٣]
و على هذا يجب عليه أمور ثلاثة وجوبا أو احتياطا:
١. العدول إلى حجّ الإفراد.
٢. الإتيان بالعمرة المفردة بعد الحجّ.
٣. القضاء من قابل.
الثاني: يبقى على إحرامه السابق، و هذا هو الّذي اختاره ابن إدريس في «السرائر» قال بعد نقل قول المشهور: «بطلت متعته و صارت حجّته مفردة» و الّذي تقتضيه الأدلّة و أصول المذهب انّه لا ينعقد إحرامه بحج، لأنّه بعد في عمرته لم يتحلّل منها، و قد أجمعنا على أنّه لا يجوز إدخال الحجّ على العمرة، و لا إدخال العمرة على الحجّ قبل فراغ مناسكهما. [٤]
يدلّ على قول المشهور الروايتان التاليتان:
١. خبر محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، قال: سألته عن رجل متمتّع طاف ثمّ أهلّ بالحجّ قبل أن يقصّر؟ قال: «بطلت متعته هي حجّة
[١]. الجامع للشرائع: ١٧٩.
[٢]. منتهى المطلب: ١٠/ ٤٣٥.
[٣]. الدروس: ١/ ٣٣٣.
[٤]. السرائر: ١/ ٥٨١.