الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥ - المسألة ٢ لو كان له عذر عن المائية يتيمّم بدلا عن الوضوء أو الغسل
التيمّم للجنب الدخول في المسجدين و لا اللبث فيما عداهما» و رتّب عليه صاحب المدارك عدم استباحة الطواف به. و أضاف صاحب الجواهر بأنّه كذلك لكن لا صراحة فيه ببطلان الطواف به مع النسيان و نحوه ممّا لا نهي معه من حيث الكون.
ثمّ ضعّف قول الفخر بالنصوص و الفتاوى و معاقد الإجماعات على إباحة الترابية ما تبيحه المائية من غير فرق بين الحدث الأصغر و الأكبر الّذي كان الإجماع على إجزائه فيه، كإجزاء طهارة المستحاضة فيه بلا خلاف، لقول الصادق ٧ في مرسل: «المستحاضة تطوف بالبيت و تصلي و لا تدخل الكعبة». [١]
ثمّ إنّ صاحب الجواهر استثنى ما إذا تيمّم لغاية يبيحها التيمّم، و لكن نسي جنابته و دخل المسجد و طاف، لعدم النهي و اختصاص المورد بالأمر فإنّ ما ذكره صحيح، و أمّا في صورة العلم بها- مع قبول نظرية الفخر- فلا يصحّ تصحيحه عن طريق صحّة اجتماع الأمر و النهي بزعم اختلاف متعلقيهما، و أنّ متعلّق الأمر هو الطواف، و متعلّق النهي، هو الدخول و اللبث، و ذلك لما قلنا في محله انّ تصحيح الاجتماع، لا يكفي، إذا لم يتمش من الطائف قصد القربة و إتيان العمل للّه. و هو مع وحدة الوجود، مشكل.
[١]. الجواهر: ١٩/ ٢٧١. و لاحظ المسألة في ج ٣/ ٣٥١- ٣٦٣.