الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٣ - الفرع الثاني لو شكّ في أثناء الشوط بين السبع و الخمس
على الأقل سببا للزيادة، في الواقع فيما انّها غير عمدية لا تخل بصحّة السعي، بل يمكن له أن يأتي بالمشكوك رجاء بأن يكون جزءا للسعي لو كان ناقصا، و لا كذلك إذا كان تاما.
هذا هو مقتضى القاعدة.
و لكن ربّما يقال: مقتضى القاعدة الثانوية هو البطلان بوجوه:
١. ما رواه عبد اللّه بن محمد، عن أبي الحسن ٧ قال: «الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة و كذا السعي». [١]
مستدلا بأنّ المتبادر من تنزيل السعي منزلة الصلاة، أنّه يبطل السعي، بالشك، فيما تبطل الصلاة به، فلو شكّ في أنّه الشوط الأوّل أو الثاني، أو الثاني أو الثالث، قبل أن يتم يحكم عليه بالبطلان كما هو الحال في الركعتين الأوليين في الصلاة.
يلاحظ عليه: مضافا إلى أنّه يتم إذا شك في الشوطين الأوّل و الثاني حتّى يكون حكم الشكّ فيهما، حكم الشك في الركعتين الأولتين، انّ وجه الشبه، إبطال الزيادة العمدية فقط، لا الشكّ بين الأوّلين أو الثاني و الثالث. و يشهد على ذلك قوله: «إذا زدت عليه مثل الصلاة». فهو ظاهر في أنّ وجه التنزيل، هو إبطال الزيادة العمدية.
٢. ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل لم يدر ستة طاف أو سبعة قال: «يستقبل». [٢]
يلاحظ عليه: بأنّ مورد الشك في عدد الطواف بالبيت، فعطف السعي على الطواف، أشبه بالقياس. و الفرق بين هذه الرواية و ما سبق في الفرع الأوّل واضح، و هو وجود الضابطة في الأولى، أعني قوله: «أمّا السبعة فقد استيقن» دون هذه.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٢ من أبواب السعي، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ٩.