الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٢ - الروايات المعارضة
الشمس، فقد أدرك الحجّ، و لا عمرة له، و إن لم يأت جمعا حتّى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة و لا حجّ له، فإن شاء أقام و إن شاء رجع، و عليه الحجّ من قابل». [١]
٤. خبر إسحاق بن عبد اللّه قال: سألت أبا الحسن ٧ عن رجل دخل مكّة مفردا للحج فخشي أن يفوته الموقف؟ فقال: «له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر، فإذا طلعت الشمس فليس له حجّ» فقلت: كيف يصنع بإحرامه؟
قال: «يأتي مكّة فيطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة»، فقلت له: إذا صنع ذلك فما يصنع بعد؟ قال: «إن شاء أقام بمكّة، و إن شاء رجع إلى الناس بمنى، و ليس منهم في شيء، و إن شاء رجع إلى أهله و عليه الحج من قابل». [٢]
٥. صحيحة ضريس قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحجّ فلم يبلغ مكّة إلّا يوم النحر؟ فقال: «يقيم على إحرامه و يقطع التلبية حتّى يدخل مكّة، فيطوف و يسعى بين الصفا و المروة، و يحلق رأسه و ينصرف إلى أهله إن شاء، و قال: هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه، فإن لم يكن اشترط فإنّ عليه الحجّ من قابل». [٣]
هذا جلّ ما استدلّ به على عدم الإجزاء و قد اضطربت كلمات الفقهاء في الجمع بينهما بشكل غير مرضيّ عند الأكثر. امّا الشيخ فقد جمع بينهما بوجهين تاليين:
١. حمل ما دلّ على الإجزاء على إدراك الثواب، دون سقوط حجّة الإسلام.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣ و ٤.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٥.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.