الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٢ - المسألة ١٠ لو أحلّ في عمرة التمتّع قبل تمام السعي سهوا بتخيّل الإتمام
مضافا إلى أنّ «النهاية» فقه منصوص، و قد ورد فيه الإحلال بالتقصير قبل الجماع كما في رواية محمد بن سنان، فقد ورد فيها الإحلال بالتقليم ثمّ الوقاع، كما سيوافيك.
٣. و قال في «المبسوط»: و إن واقع أهله قبل إتمام السعي فعليه دم بقرة، و كذلك إن قصّر أو قلّم أظفاره كان عليه دم بقرة. [١]
و عبارة المبسوط كالنهاية في اشتمال الفرع الأوّل على الوقاع قبل تمام السعي و الآخر على التقليم و التقصير قبل إتمامه، لكن الإحلال مقدّر.
٤. و قال المحقّق: و لو كان متمتّعا بالعمرة و ظن أنّه أتمّ، فأحلّ و واقع النساء، ثمّ ذكر ما نقص كان عليه دم بقرة على رواية و يتمّ النقصان. و كذا قيل لو قلّم أظفاره أو قصّ شعره. [٢] فقد أفتى في الفرع الأوّل و نسب وجوب الدم في الفرع الثاني- أعني: إذا تجرّد عن الوقاع- إلى القيل، و سيوافيك ما فيه من العجب.
٥. و قال العلّامة في «التذكرة»: و لو لم يذكر حتى واقع أهله أو قصّر أو قلّم كان عليه دم بقرة و إتمام السعي. [٣] و قد جاء الفرعان في كلام العلّامة في سياق واحد.
إلى غير ذلك من الكلمات.
و على كلّ تقدير فلا بدّ من دراسة مصدر الحكم و هما روايتان إحداهما صحيحة و الأخرى ضعيفة، و المهم الإمعان في مرماهما هل هو مختص بعمرة التمتّع أو هو أعمّ منها و يشمل العمرة المفردة؟ فنقول:
الأولى: صحيحة سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل متمتّع سعى بين الصفا و المروة ستة أشواط، ثمّ رجع إلى منزله و هو يرى أنّه قد فرغ منه، و قلّم أظافيره و أحلّ، ثمّ ذكر أنّه سعى ستة أشواط، فقال لي: «يحفظ أنّه قد سعى
[١]. المبسوط: ١/ ٣٦٢.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٧٤.
[٣]. التذكرة: ٨/ ١٣٨.