الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٠ - الفرع الثاني و الثالث لو علم في حال السعي نقصان طوافه
الفرع الثاني و الثالث: لو علم في حال السعي نقصان طوافه
إذا علم بنقصان طوافه في حال السعي ففي المسألة أقوال ثلاثة:
القول الأوّل: الفرق بين تجاوز الطواف عن النصف و عدمه، ففي الأوّل يرجع و يتمّ، ثمّ يتمّ السعي، و في الثاني يستأنفهما. و عليه الشيخ و المحقّق و العلّامة في بعض كتبه.
قال في «المبسوط»: و من ذكر أنّه نقص شيئا من الطواف في حال السعي قطع السعي و رجع، فإن كان طاف أكثر من النصف تمّم و رجع فتمّم السعي، و إن كان أقل من النصف أعاد الطواف ثمّ استأنف السعي. [١]
و قال المحقّق: لو دخل في السعي فذكر أنّه لم يتمّ طوافه، رجع فأتمّ طوافه إن كان تجاوز النصف و تمّم السعي. [٢]
و مفهومه أنّه إن التفت قبل أن يتجاوز النصف استأنفهما، و لذلك أضاف صاحب «الجواهر»- بعد قول المحقّق-: و إن لم يكن قد تجاوز النصف استأنف الطواف ثمّ استأنف السعي. [٣]
و قال العلّامة في «القواعد»: و لو شرع في السعي فذكر نقصان الطواف رجع إليه فأتمّه مع تجاوز النصف ثمّ أتمّ السعي، و لو لم يتجاوز استأنف الطواف ثمّ استأنف السعي. [٤]
القول الثاني: إتمام الطواف السعي مطلقا، سواء علم قبل تجاوز النصف أو بعده. و هذا هو خيرة الشيخ في «النهاية»، و العلّامة في «المنتهى». و هو خيرة المتن و إن احتاط بعد كما سيوافيك.
[١]. المبسوط: ١/ ٣٥٨.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٧٤.
[٣]. الجواهر: ١٩/ ٣٣٥.
[٤]. القواعد: ١/ ٤٢٧.