موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٥ - في ذي القعدة قام للقتال
ثمان وأربعون سنة [١] وبعد قتل محمّد وإبراهيم تلقّب بالمنصور [٢] وفرّ موسى بن عبد اللََّه أخو إبراهيم مع ابن أخيه عبد اللََّه الأشتر بن محمّد إلى السند [٣] .
وكان معه الحسين بن زيد بن علي ففرّ إلى المدينة واختفى ثمّ ظهر بشفاعة أخيه محمّد بن زيد بن علي وكان مع المنصور [٤] !
ولما خرج محمد بالمدينة كان رياح المرّي قد دفع لما كان معه من المال إلى أبي بكر بن أبي سبرة عامله على قبائل أسد وطيء ، فلما قُتل محمد أُخذ أسيراً فطُرح في حبس المدينة ، ولما خرج عيسى بن موسى من المدينة خلف كثير بن الحصين العبدي ، ثمّ وليها عبد اللََّه بن الربيع الحارثي ، فعاث جنده وأفسدوا ، فوثب بهم أهل المدينة وقتلوا منهم وطردوا باقيهم وأخرجوا الحارثي من المدينة ! وانتهبوا متاعه . واجتمع الرعاع والسودان فقلّدوا رئاستهم إلى أسود منهم يُدعى أُوتيوا ! ويدعونه أمير المؤمنين ! وكسروا باب السجن وأخرجوا من فيه .
واجتمع القرشيون فخرجوا إلى الحارثي بأكثر ما نُهب منه وأرضوا من بقي من جنده ، ثمّ أمكنتهم الفرصة فقبضوا على أُوتيوا وأوثقوه ، وتفرق السودان ، ومات أُوتيوا في السجن فإما قتل قتلاً أو مات جوعاً ! ثمّ ولّى المنصور ابن عمّه جعفر بن سليمان [٥] بعد انتهاء أمر البصرة .
[١] تاريخ ابن الوردي ١ : ١٨٧ .
[٢] التنبيه والإشراف : ٢٩٥ .
[٣] اُصول الكافي ١ : ٣٦٥ ، وانظر بشأن الأشتر مقاتل الطالبيين : ٢٠٦ .
[٤] مقاتل الطالبيين : ٢٥٧ .
[٥] أنساب الأشراف ٢ : ١٢٢ ، الحديث ١٢٤ .
ـ