موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩١ - عبد اللََّه بن الحسن والصادق عليه السلام
ورجع إلى الصادق عليه السلام فأخبره أ نّه ذهب فسأله عن عمامة رسول اللََّه ودرعه فأخرج من كندوجه ( صندوقه ) درعاً فلبسها وقال : هكذا كان رسول اللََّه يلبس الدرع .
فقال الصادق عليه السلام : ما صدق ! ثمّ أخرج خاتمه فضرب به الأرض فإذا بدرع وعمامة سقطا من جوف الخاتم [١] .
وكثير من بقايا الزيدية كانوا قد التفّوا حول عبد اللََّه المحض أملاً في خروج ابنه محمّد ، ومنهم عبد اللََّه النجاشي ، ودخل هذا يوماً على الصادق عليه السلام - مع صاحبه عمار السجستاني - فقال له : اتذكر يوماً مررت على دار قوم سال ميزابهم عليك ، فطرحت نفسك في النهر بثيابك فاجتمع عليك الصبيان يصيحون عليك ويضحكون منك ؟! فما دعاك إلى ما صنعت ؟! وخرج من عنده فقال لصاحبه عمار : يا عمّار ، هذا صاحبي لا غيره [٢] يعني عبد اللََّه بن الحسن .
وبمثل ذلك اهتدى إليه محمّد بن الأشعث الكوفي وابنه جعفر ، فقال هذا يوماً لصفوان بن يحيى : إن سبب دخولنا في هذا الأمر : أن المنصور قال لأبي :
محمّد بن الأشعث : يا محمّد ، ايتني برجل له عقل يؤدي عني ! فعرّفه بخاله فلان بن مهاجر ، قال : فأتني به . فأتاه بخاله . فقال له : يابن مهاجر ؛ خذ هذا المال واذهب به إلى المدينة ، فالق عبد اللََّه بن الحسن وجعفر بن محمّد وأهل بيتهما وقل لهم : إني رجل غريب من خراسان ، وبها شيعة من شيعتكم ، وقد وجّهوا إليكم بهذا المال ، فادفع إلى كل واحد منهم كذا وكذا وقل : إني رسول وأُحب أن يكون معي خطوطكم بقبض ما قبضتم .
[١] مناقب آل أبي طالب ٤ : ٢٤١ فهي كانت عندهم إعجازياً وليس عادياً طبيعياً .
[٢] مناقب آل أبي طالب ٤ : ٢٤٠ .