موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٩٢ - وحسين الحسيني الأفطس على مكة
عاملاً على المدينة ، وذكره الطبري قال : والذي وجّهه إلى المدينة محمّد بن سليمان بن داود بن الحسن المثنّى ، وكان الوالي على مكة والمدينة داود بن عيسى العباسي ، ولم يقاوم أحد محمّد بن سليمان [١] .
وروى الصدوق بطريق إلى محمّد بن الأثرم الذي جعله محمّد بن سليمان على شرطته قال : اجتمع عليه أهل بيته وغيرهم من قريش فبايعوه ، ثمّ قالوا له :
لو بعثت إلى أبي الحسن علي بن موسى عليه السلام فكان معنا وكان أمرنا واحداً . قال محمّد بن الأثرم : فقال لي محمّد بن سليمان : اذهب إليه فاقرأه السلام وقل له : إنّ أهل بيتك اجتمعوا وأحبوا أن تكون معهم ، فإن رأيت أن تأتينا فافعل .
قال ابن الأثرم : وكان أبو الحسن علي بن موسى يومئذٍ في حمراء الأسد ( على ثمانية أميال من المدينة ) فذهبت إليه فأديت إليه ما أرسلني به ، فقال لي :
اقرأه مني السلام وقل له : إذا مضى عشرون يوماً أتيتك . قال ابن الأثرم : فعدت وأبلغت محمّد بن سليمان ما أجاب به أبو الحسن علي بن موسى . ثمّ مكثنا أياماً فلمّا كان اليوم الثامن عشر من ذلك جاءنا ورقاء بن جميل قائد الجلودي فقاتلنا وهُزمنا ، وخرجت أنا هارباً نحو الصورَين ( من ضواحي المدينة ) ورأيت أبا الحسن فقال لي : مضت العشرون يوماً أم لا [٢] ؟!
وحسين الحسيني الأفطس على مكة :
مرّ الخبر أنّ محمّد بن محمّد الزيدي ولّى ابن عمه الحسين بن الحسن بن زيد مكة . وكان العباسيون يكسون الكعبة سوادهم ، فأمر أبو السرايا أن يصنع
[١] تاريخ الطبري ٨ : ٥٣١ - ٥٣٢ .
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ٢٠٧ ، الحديث ٩ .