موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٩١ - محمّد بن سليمان على المدينة
ويتبرأون منا ! فقال : وهكذا كان أصحاب علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر وموسى ، ولقد كان أصحاب زرارة يكفّرون غيرهم وغيرهم كانوا يكفّرونهم !
قال الراوي هشام المشرقيالبغدادي: وكان الشيخان يونس وهشام حاضرَين، فقلت له : يا سيدي نستعين بك على هذين الشيخين يونس وهشام فهما علّمانا هذا الكلام ، فإن كنا يا سيدي على هدى ففزنا ، وإن كنا على ضلال فهذان أضلّانا فمرنا نتركه ونتوب إلى اللََّه منه ، وادعُنا إلى دين اللََّه نتّبعك يا سيدي .
فقال : ما أعلمكم إلّاعلى هدى ! جزاكم اللََّه على الصحبة القديمة والحديثة خيراً !
فقال جعفر : إن صالحاً وأبا الأسد حكيا أنهما حكيا لك شيئاً من الكلام ، فقلتَ لهما : ما لكما والكلام إنه يثنيكم إلى الزندقة ! فقال : ما قلت لهما ذلك ، أنا قلت ذلك ؟! واللََّه ما قلت لهما !
وقال يونس : جعلت فداك ؛ إنهم يزعمون أنا زنادقة ! فقال له : لو كنت مؤمناً فقالوا : هو زنديق ما كان يضرك منه ؟! ولو كنت زنديقاً فقالوا لك : هو مؤمن ما كان ينفعك من ذلك ؟!
فقال جعفر : عندنا « كتاب الجامع » فيه جميع ما تكلم الناس فيه عن آبائك عليهم السلام وإنما نتكلم عليه ، وقلتُ مثله فقال : فإذا كنتم لا تتكلمون بكلام آبائي عليهم السلام فتريدون أن تتكلموا بكلام أبي بكر وعمر [١] ؟!
محمّد بن سليمان على المدينة :
لم يذكر الأموي الزيدي تعيين أبي السرايا أو محمّد بن محمّد الزيدي
[١] اختيار معرفة الرجال : ٤٩٨ ، ٤٩٩ ، الحديث ٩٥٦ .