موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧٨ - هل كان معهم علي الأعرجي ؟
علي بن عبيد اللََّه بن الحسين [١] بن علي بن الحسين عليهما السلام ثمّ قال : فأما علي بن عبيد اللََّه ( الأعرج ) فإنه كان مشغولاً بالعبادة لا يأذن لأحد [٢] ثمّ ناقض نفسه فقال : وخرج محمّد بن إبراهيم وبرز وظهر إلى ظهر الكوفة ومعه علي بن عبيد اللََّه بن الحسين بن علي بن الحسين عليهما السلام [٣] إلّاأن يكون سواه .
صحب علي الأعرجي الكاظم عليه السلام وكتب كتاباً كلّه عنه عليه السلام في الحج ، واختصّ به وكان أزهد آل أبي طالب في زمانه وأعبدهم [٤] وفي أوائل عهد الرضا عليه السلام كان يحب أن يدخل فيسلّم عليه إلّاأ نّه كان يتّقي عليه ، وكان يعلم أنّ سليمان بن جعفر يلتقي بالإمام عليه السلام فشكى إليه ذلك . قال سليمان : فاعتل الرضا عليه السلام علة خفيفة وعاده الناس ، فالتقيت بعلي بن عبيد اللََّه وقلت له : قد جاءك ما تريد : قد اعتلّ أبو الحسن علة خفيفة وقد عاده الناس ، فإن أردت الدخول عليه فاليوم . فجاء إلى أبي الحسن عائداً ، فلقيه أبو الحسن بكل ما يحبّ من التكرمة والتعظيم ، ففرح بذلك علي بن عبيد اللََّه فرحاً شديداً .
ثمّ مرض علي بن عبيد اللََّه فعاده أبو الحسن وأنا معه ، فجلس حتّى خرج من كان في البيت ثمّ خرج .
وكان علي متزوجاً ابنة عمه أُم سلمة ابنة عبد اللََّه بن الحسين بن علي بن الحسين عليهما السلام ، قال سليمان : فأخبرتني مولاة لها : أ نّه لما خرج أبو الحسن خرجت أُم سلمة وانكبّت على موضعه تقبّله وتتمسح به ! ثمّ أخبرني علي بن عبيد اللََّه بفعلها ، فأخبرتُ به أبا الحسن فقال : يا سليمان إن ولد علي وفاطمة عليهما السلام
[١] هنا في الطبعتين : الحسن ، ويتكرر ذكره فيهما : الحسين ، وأثبتنا الصحيح .
[٢] مقاتل الطالبيين : ٣٤٤ .
[٣] مقاتل الطالبيين : ٣٤٧ .
[٤] رجال النجاشي : ٢٥٦ برقم ٦٧١ .
ـ