موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧٧ - هل كان معهم علي الأعرجي ؟
وكانت له دار بظهر الكوفة فخرج إليها وخندق حول داره وأقام مواليه في السلاح للحرب [١] .
وخرج ابن طباطبا بمن معه إلى ظَهر الكوفة ينتظرون أبا السرايا فتأخر عليهم حتّى أيسوا منه وشتمه بعضهم ، وأخيراً طلع عليهم من ناحية الجُرف خيل يتقدمهم علَمان أصفران ، وإذا هو أبو السرايا ومن معه ، فتنادى الناس بالبشارة وكبّروا .
ولما أبصر أبو السرايا ابن طباطبا ترجّل وأقبل إليه حتّى انكبّ عليه وقال له : ادخل البلد فما يمنعك منه أحد ! ودخلوا إلى موضع بالكوفة يُعرف بقصر الصرّتين ! فهناك خطب الناس ودعاهم إلى البيعة إلى « الرضا » أو « الرضيّ من آل محمّد » والدعوة إلى كتاب اللََّه وسنة نبيّه صلى الله عليه و آله ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والسيرة بحكم كتاب اللََّه ، فازدحم الناس وتكابّوا عليه وبايعه جميع الناس . وكان ذلك في العاشر من جمادى الأُولى سنة ( ١٩٩ هـ ) [٢] .
ويُظنّ من هذا التاريخ أنّ زيارتهم لمرقد الحسين عليه السلام لعلها كانت في نصف رجب ولذا كان الزوّار مجتمعين بما فيهم الزيدية كما مرّ خبره آنفاً .
و
هل كان معهم علي الأعرجي ؟ :
روى الأموي الزيدي عن نصر بن مزاحم وغيره : أنّ نصر بن شبيب لما ورد المدينة وسأل عن من له ذِكر من بقايا « أهل البيت » ذُكر له ثلاثة ، منهم :
[١] مقاتل الطالبيين : ٣٤٨ - ٣٤٩ .
[٢] مقاتل الطالبيين : ٣٤٨ وهذا التاريخ أتى به الأموي الزيدي بطرقهم عن زيد بن علي ، وحتّى عن جابر الجعفي عن الباقر عليه السلام ! وقال : يباهى اللََّه به الملائكة !