موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥ - أصبح هشام الخليفة والإمام
فتىّ الشباب ، شديد الفخر ! ظاهر الكبر ! يحبّ اللهو ويستعمل الحُجّاب ، لا يعرف صواباً فيأتيه ولا خطأ فيدعه [١] .
ولذا تذكّرت زينب بنت أبي سلمة المخزومي وتجرّأت أن تحدّث عن اُمّها اُمّ سلمة أ نّها قالت : دخل النبيّ عليَّ وعندي غلام من آل المغيرة المخزومي فسألني : يا اُمّ سلمة مَن هذا ؟ قالت : قلت له : هذا الوليد ( ابن أخي ) فقال :
قد اتخذتم الوليد حناناً ! غيّروا اسمه فإنّه سيكون في هذه الاُمة فرعون يقال له الوليد [٢] .
و
أصبح هشام الخليفة والإمام :
عاد الأمويون من خلال عبد الملك بن مروان إلى تحالفهم الجاهلي مع بني مخزوم ، لمّا تزوّج باُمّ هشام بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، فولدت له رابع أبنائه : عبد العزيز فالوليد فيزيد فهشام ، وكما تُرك تسمية يزيد لأُمّه عاتكة بنت يزيد بن معاوية فسمّته بأبيها ، كذلك تُرك تسمية هشام لاُمّه فسمّته بأبيها .
وكان هشام في شهر رمضان سنة ( ١٠٥ هـ ) بقرية زيتونة من قرى الجزيرة ، إذ جاءه بريد دمشق فسلّم عليه بالخلافة [٣] وأتاه بالخاتم والقضيب فركب إلى دمشق ، وعمره أربع وثلاثون سنة [٤] .
[١] التنبيه والإشراف : ٢٧٧ .
[٢] انظر الإمام الصادق لأسد حيدر ١ : ١٧٧ - ١٧٨ عن مسند أحمد ودلائل النبوة وتاريخ الذهبي وابن كثير .
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣١٦ .
[٤] مختصر تاريخ الدول : ١١٦ .