موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٩ - مات الفُضيل بن عياض
منه الصلح على أن يدفعوا إليهم أسراهم ثلاثمئة وعشرين مسلماً ، فقبل وعاد [١] .
فلمّا دخلت سنة ( ١٨٩ هـ ) أغار الروم على أدرنه والكنيسة السوداء وعين زربه .
ففي العام التالي ( ١٩٠ هـ ) غزا الرشيد الروم حتّى أقام في طُوانة وفرّق قواده في بلادهم ، فبعث إليه نيقيفور بثلاثين ألف دينار جزية عن رأسه ورأس ابنه ، فانصرف الرشيد [٢] وكان عسكره مئة وخمساً وثلاثين ألفاً [٣] .
وفي سنة ( ١٩٠ هـ ) وثب أهل حِمص على واليهم وخلعوه ، فخرج الرشيد نحوهم إلى منبج فلقيه وفد منهم يستقيلونه ، فعفا عنهم . ونفذ في الصيف إلى الروم ففتح هِرقلة والمطامير [٤] .
و
مات الفُضيل بن عياض :
قال المسعودي : في سنة ( ١٨٧ هـ ) توفي أبو علي الفُضيل بن عياض الخراساني [٥] السمرقندي [٦] كان قوياً من قُطاع الطرق بين سَرَخْس وأبيورد ، وعِشق جارية ، وصعد جدارها إليها فسمع من يتلو : «أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اَللََّهِ وَ مََا نَزَلَ مِنَ اَلْحَقِّ » [٧] فتأثر وقال : يا رب قد آن !
[١] تاريخ خليفة : ٣٠٣ ، وتاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٢٣ .
[٢] تاريخ خليفة : ٣٠٤ .
[٣] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٠٠ وقال : سوى الأتباع والمتطوعة !
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٢٨ .
[٥] مروج الذهب ٣ : ٣٥٤ .
[٦] تاريخ ابن الوردي ١ : ١٩٩ .
[٧] الحديد : ١٦ .