موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٢ - خليط من الاستتار والإظهار
ومنهم من كان نجومياً فلمّا رأى وقف الواقفة عن اعتبار أخبار وفاة الكاظم عليه السلام وانحراف غير قليل من أصحابه معهم وقف هو معهم أولاً ، ثمّ نظر في نجومه فزعم أ نّها قطعت بموته فقطع به وخالف أصحابه، وهو أبو خالد السجستاني [١] .
وقد أسند الكشي عن الصادق عليه السلام قال في ابنه موسى عليه السلام : يَضل به بعد موته قوم من شيعتنا جزعاً عليه فيقولون : لم يمت ، فينكرون الأئمة من بعده [٢] فهم جزعاً على الإمام السابق ينكرون الإمام اللاحق بلا حقّ !
خليط من الاستتار والإظهار :
أسند الصدوق عن أبي الحسن الطيّب قال : لما توفي الكاظم عليه السلام دخل الرضا عليه السلام السوق فاشترى كبشاً وكلباً وديكاً ! فكتب صاحب الخبر بالمدينة بذلك إلى الرشيد فقال : قد أمنّا جانبه [٣] .
ثمّ فتح بابه ودعا إلى نفسه فخاف عليه أصحابه فقالوا له : إنك قد أظهرت أمراً عظيماً وإنّا نخاف عليك هذا الطاغي ! قال : ليجهد جهده فلا سبيل له عليَ [٤] !
فكتب عبد اللََّه بن مصعب الزبيري الذي ولّاه الرشيد اليمن [٥] كتب إلى الرشيد : إنّ علي بن موسى قد فتح بابه ودعا إلى نفسه ! فقال هارون : وا عجباً !
[١] اختيار معرفة الرجال : ٦٦١٢ ، الحديث ١١٣٩ .
[٢] اختيار معرفة الرجال : ٤٦٢ ، الحديث ٨٨١ .
[٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ٢٠٥ ، الحديث ٤ .
[٤] أُصول الكافي ١ : ٤٨٧ ، الحديث ٢ .
[٥] تاريخ خليفة : ٣٠٥ .