موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٠ - شفاعة البرمكي ، وقتل الإمام عليه السلام
بأمر الرشيد [١] وفي خامس : أنّ السمّ اجتمع في بطن راحته فاخضّر لونه [٢] .
ولذا قال المفيد : والذي تولّى به السنديّ قتل الإمام عليه السلام كان سمّاً جعله في رطب أو طعام ، أكل منه فأحسّ بالسمّ ، ولبث موعوكاً ثلاثاً . ولمّا حضرته الوفاة سأله السندي أن يأذن له أن يكفّنه فأبى وقال : إنّا أهل بيت مهور نسائنا وحجّ صرورتنا وأكفان موتانا ، من طاهر أموالنا [٣] وعندي كفني ، وأُريد أن يتولى غسلي وجهازي مولاي ( فلان المدني ) وسأل السنديّ أن يحضره من مشرعة القصب عند دار العباس بن محمّد العباسي ليتولّى غسله وتكفينه بكفنه الذي عنده [٤] .
وإنّما قدّم المفيد السمّ بالرطب على الطعام لأنّ أربعة من تلك الأخبار الخمسة في الرطب ، وإنّما الخامس منها ما أسنده الصدوق عن عبد اللََّه القروي قال : قدّم الفضل بن يحيى ( ! ) إليه مائدة ، فرفع الإمام عليه السلام يده وقال : اللهمّ إنّك تعلم أ نّي لو أكلت قبل اليوم كنت قد أعنت على نفسي ! فأكل فمرض ، فلمّا كان الغد جاءه ( البرمكي ؟! ) بالطبيب ، وكان السمّ قد اجتمع في بطن راحة يده فعرضها عليه ، فانصرف الطبيب إليهم وقال : واللََّه لهو أعلم منكم بما فعلتم به [٥] .
وكأنّ الخبر من غير خبير بأنّ الإمام عليه السلام كان قد تسلّمه السنديّ من البرمكي ! وأيضاً ينافي ما سيأتي خبره عن الرضا عليه السلام بأنّ أباه الكاظم عليه السلام لم يعلم بالسمّ تفصيلاً وإنّما إجمالاً ، فلا عبرة بالخبر .
[١] المصدر ١ : ٢٥٠ ، الحديث ١٠٠ .
[٢] المصدر ١ : ٢٦١ ، الحديث ١٠٥ .
[٣] ولا يخفى ما فيه من التعريض بهم بأنّ أموالهم غير طاهرة .
[٤] الإرشاد ٢ : ٢٤٢ - ٢٤٣ .
[٥] عيون أخبار الرضا عليه السلام ١ : ٢٦١ .