موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩١ - علي بن إسماعيل والكاظم عليه السلام
أجل ، قال بالإمامة إلّاأ نّه لم يعتزل العمل للمنصور وبنيه حتّى اختاره الرشيد مؤدّباً لابنه الأمين .
ومن أقدم ما جاء ذلك فيه « كتاب نسب آل أبي طالب » ليحيى بن الحسن الحسيني العبيدلي النسّابة [١] ثمّ « كتاب المبيّضة في أخبار آل أبي طالب » لأحمد بن عبيد اللََّه الثقفي البغدادي [٢] وعنهما الإصفهاني وقال : وحدثني غيرهما ببعضه وجمعت بعضه إلى بعض ، قالوا : أوكل الرشيد ابنه الأمين إلى جعفر الخزاعي ، وكان وزيره يحيى بن خالد البرمكي ، فخاف إن أفضت الخلافة إلى الأمين أن يأتمن مربّيه الخزاعي وتزول دولة البرامكة [٣] . وكان البرمكي قد عرف تشيّع جعفر الخزاعي ، فتظاهر له بأ نّه على مذهبه ! فسرّبه جعفر وأفضى إليه باُموره ومنها ما هو عليه في الكاظم عليه السلام ! فلمّا وقف البرمكي على مذهبه سعى به إلى الرشيد ! ولكن الرشيد كان يرعى له موضعه من نصرة الخلافة ظاهراً وموضع أبيه قبله ، فكان يتردّد في أمره .
ودخل الخزاعي يوماً إلى الرشيد فأكرمه ، وجرى كلامهما بما فيه حرمته وحرمة أبيه ، وأمر له الرشيد بعشرين ألف دينار ! وكان البرمكي قد علم منه إخراجه خمس أمواله إلى الكاظم عليه السلام فلمّا أمسى قال للرشيد : يا أمير المؤمنين ! قد كنت أخبرك عن جعفر الخزاعي ومذهبه فتكذّب القول دفاعاً عنه ! واليوم حصل أمر فيه القول الفصل ! إنّه لا يصل إليه مال من جهة من الجهات إلّاويخرج
[١] رجال الطوسي : ٥١٧ في من لم يرو عنهم عليهم السلام ، ورجال النجاشي : ٤٤١ ، برقم ١١٨٩ وقال : بل روى عن الرضا عليه السلام ! وتوفي في ( ٢٧٠ هـ ظ ) .
[٢] توفي في ( ٣١٩ هـ ) كما في هدية العارفين للبغدادي .
[٣] مقاتل الطالبيين : ٣٣٣ .