موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٠ - علي بن إسماعيل والكاظم عليه السلام
يعني : موسى بن جعفر وولده من بعده فمحمّد بن إسماعيل هو القائم المهدي ، ومعناه عندهم أ نّه يهديه اللََّه ليقوم بشريعة جديدة ينسخ بها شريعة محمّد ! فالأئمة سبعة كما أنّ السماوات سبع والأرضون سبع والإنسان سبع : قلبه وظهره وبطنه ويداه ورجلاه ! ورأسه سبع : عيناه وأُذناه ومنخراه وفمه ولسانه ، فالأئمة كذلك ، فهم سبعيّة ! ثمّ تشعّبت منهم القرامطة [١] .
وكان محمّد بن إسماعيل يكتب إلى الشيعة في كرخ بغداد ، وإلى أعمال إصفهان كتباً يدعوهم فيها إلى نفسه بمثل ما مرّ ، وظفر عيون المأمون ببعض هذه الكتب ورفعوها إليه [٢] فهو كان حياً على عهد المأمون بعد هارون .
علي بن إسماعيل والكاظم عليه السلام :
كانت خزاعة من حلفاء بني هاشم في الجاهلية والإسلام ، وكان منهم من الأنصار أُهبان بن أوس ، ومن ولده جعفر بن محمّد بن الأشعث ، الذي مرّ في أخبار الصادق عليه السلام أنّ جعفر بن الأشعث الخزاعي قال لصفوان بن يحيى البجلي عن سبب دخوله في التشيع والقول بالإمامة بلا معرفة سابقة : أنّ الدوانيقي قال له :
يا محمّد ، ابغِ لي رجلاً يؤدّي عني ، فدلّه على خاله ابن المهاجر وأتاه به فأرسله إلى المدينة وآل أبي طالب ولا سيما الصادق عليه السلام ، فأخبره الصادق بكل ما جرى بينه وبين المنصور حتّى كأ نّه ثالثهم ! فاعترف المنصور بأ نّه محدَّث من أهل البيت ! فكانت هذه الدلالة سبب قول جعفر الخزاعي بمقالة الإمامة [٣] .
[١] انظر فرق الشيعة : ٦٨ - ٧٤ .
[٢] ءح الـ رضي الله عنهم ج للمعكضـ ١٦ : ١١١ .
[٣] أُصول الكاص ١ : ٤٧٥ ، وانظر قاموس الرجال ٢ : ٦٦٢ - ٦٦٥ ، برقم ١٥٠٧ .