موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٧ - خروج جُراشة الشيباني
وكان في المنزل الذي أنزله به عُقبة بن سَلَم الهُنّائي حتّى توفي أبواه فورثهما [١] ثمّ غادر البصرة إلى الكوفة ( حدود ١٤١ هـ ) وأخذ يتردّد فيها على سليمان بن مِهران الأعمش [٢] الكوفي المتوفى في ( ١٤٨ هـ ) فيكتب عنه فضائل علي عليه السلام ويخرج من عنده ويقولها شعراً [٣] حتّى قال ابن المعتز : كان السيّد أحذق الناس في سَوق الأحاديث والأخبار في المناقب شعراً ، حتّى أ نّه لم يترك لعليّ فضيلة تعرف إلّانقلها شعراً ، وكان يُملّه الحضور في محضر لا يذكر فيه آل محمّد صلوات اللََّه عليهم [٤] ويقول :
إني لأكره أن أطيل بمجلس # لا ذكر فيه لفضل آل محمّد
لا ذكر فيه لأحمد ووصيّه # وبنيه ذلك مجلس بخس ردي
إنّ الذي ينساهم في مجلس # حتّى يفارقه لغير مسدّد [٥]
ثمّ انتقل إلى بغداد فاشترى بها داراً مع البصريين العثمانيين بمحلة الرُميلة ، ومات بها كما مرّ .
خروج جُراشة الشيباني :
وفي سنة ( ١٧٩ هـ ) خرج جُراشة بن شيبان ( الشيباني ) إلى البندنيجين ( مندلي ) ثمّ إلى دينور فخرج إليه الليث فقتل جراشة من أصحابه بضعة وثلاثين
[١] الغدير ٣ : ٣٣٣ .
[٢] الغدير ٣ : ٣٨٥ .
[٣] أخبار السيّد الحميري : ١٧١ ، والأغاني ٧ : ٢٧٧ .
[٤] طبقات الشعراء : ٣٢ .
[٥] الأغاني ٧ : ٢٨٦ ، والغدير ٣ : ٣٤٧