موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٠ - وفاة السيّد الحميري
البصري وهو سبط يزيد بن المفرّغ الحميري [١] . روى الكشي : أ نّه اسودّ وجهه عند الموت فقال يخاطب علياً عليه السلام : أهكذا يُفعل بأوليائكم يا أمير المؤمنين ؟! فابيضّ وجهه حتّى صار كالقمر ليلة البدر ! فأنشأ يقول :
أبا حسن تفديك نفسي واُسرتي # ومالي ، وماأصبحت فيالأرض أملكُ
أبا حسن إنّي بفضلك عارف # وإنّي بحبل من ولاك لممسك
فأنت وصيّ المصطفى وابن عمه # وإنّا نعادي مبغضيك ونترك
مُواليك ناج مؤمن بيِّن الهدى # وقاليك معروف الضلالة مشرك
ولاحٍ لحاني في علي وحزبه # فقلت : لحاك اللََّه إنك أعفك [٢]
اُحبّ الذي من مات من أهل ودّه # تلقّاه بالبشرى لدى الموت يضحك
ومن مات يهوى غيره من عدوّه # فليس له إلّاإلى النار مسلك [٣]
ويسبقه ويلحقه في الكشي خبران ثانيهما فيه حضور الصادق عليه السلام في سكرات موت الحميري وأ نّه ما زال حتّى ذلك الحين كيسانياً ، وأنّ الإمام اشترط عليه أن يقول بالحق ليكشف اللََّه ما به ويرحمه ، فتجعفر السيد وقعد حياً ! وأنّ الإمام كان قد انصرف يومئذ من عند المنصور إلى الكوفة ! ممّا يُستبعد جدّاً .
[١] تاريخ ابن الوردي ١ : ١٩٦ وقال : هو حفيد ابن المفرّغ ، وهو قول الأصمعي ، وعدّله المرزباني فقال : بل سبطه ، كما في كتابه : أخبار السيد الحميري : ١٥١ تحقيق الأميني .
وفي تاريخ وفاته قال : ( ١٧٣ هـ ) : ١٥٢ . وابن الوردي تبع ابن الجوزي في المنتظم ٩ : ٣٩ برقم ، ٩٦١ ، كما في الغدير ٣ : ٢٨٦ .
[٢] أعفك : أحمق .
[٣] اختيار معرفة الرجال : ٢٨٧ ، الحديث ٥٠٦ عن محمّد بن رشيد الهروي ، وعنه المرزباني ، وعنه الطوسي في أماليه : ٤٩ ، الحديث ٦٣ ، وعنه بشارة المصطفى : ٧٦ .