موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٢ - موسى الهادي ، والكاظم عليه السلام
موسى الهادي ، والكاظم عليه السلام :
أرسل ابن طاووس عن أبي الوضّاح عن أبيه عبد اللََّه النهشلي قال :
حُمل الأسرى من أصحاب الحسين الحسني إلى موسى الهادي ، فلمّا بصر بهم تمثل يقول :
بني عمّنا لا تُنطقوا الشعر بعدما # دفنتم بصحراء الغميم القوافيا
فلسنا كمن كنتم تصيبون نيله # فنقبل ضيماً أو نحكّم قاضيا
ولكنّ حكم السيف فينا مسلّط # فنرضى إذا ماأصبح السيف راضيا
وقد ساءني ما جرّت الحرب بيننا # بني عمّنا ، لو كان أمراً مُدانيا
فإن قلتمُ : إنا ظلمنا . فلم نكن # ظلمنا ، ولكن قد أسأنا التقاضيا
ثمّ جعل ينال من الطالبيين إلى أن ذكر موسى بن جعفر عليه السلام فنال منه وقال :
واللََّه ما خرج حسين إلّاعن أمره ! ولا اتّبع إلّامحبّته ؛ لأنّه « صاحب الوصية » في هذا البيت ! قتلني اللََّه إن أبقيت عليه !
وكان أبو يوسف يعقوب القاضي حاضراً وجريئاً عليه فقال له : يا أمير المؤمنين ، أقول ؟ أم أسكت ؟ فلم يتكلّم الهادي دون أن قال : قتلني اللََّه إن عفوت عن موسى بن جعفر ! ولولا ما سمعت من المهدي والمنصور فيما أخبر به عما كان في جعفر من الفضل المبرّز عن أهله في دينه وعلمه وفضله ، وما بلغني عن « السفّاح » فيه من تقريظه وتفضيله لنبشت قبره وأحرقته بالنار إحراقاً .
فقال أبو يوسف : نساؤه طوالق ، وعُتق جميع ما يملك من الرقيق ، وتصدّق بما يملك من المال ، وحُبس دوابه ، وعليه المشي إلى بيت اللََّه الحرام إن كان مذهب موسى بن جعفر عليه السلام الخروج ، ولا يذهب إليه ، ولا مذهب أحد