موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٧ - خروجه إلى مكة وقتاله ومقتله
الصادق عليه السلام البيعة ، فخرج من أبي عبد اللََّه ما لم يكن يريد ( من إخباره بقتله ) فلا تكلّفني ما كلّفه فيخرج مني ما لا اُريد !
فقال له الحسين : إنّما عرضت عليك أمراً ، فإن أردته دخلت فيه ، وإن كرهته لم أحملك عليه -! واللََّه المستعان ! ثمّ ودّعه ، فقال له أبو الحسن موسى حين ودّعه : يابن عمّ ، إنك مقتول ! فأجدّ الضّراب ، فإنّ القوم فسّاق يظهرون إيماناً ويسرّون شركا ! وإنا للََّهوإنّا إليه راجعون ، عند اللََّه أحتسبكم من عصبة ! ثمّ خرج [١] .
خروجه إلى مكة وقتاله ومقتله :
واستعدّ الحسين للخروج إلى مكة ، بمن تبعه من أهله ومواليه وأصحابه زهاء ثلاثمئة ، واستخلف على المدينة دينار الخزاعي ، وخرج بهم [٢] وكان أمير مكة عُبيد اللََّه بن قُثم العباسي [٣] فكأ نّه توافق مع أمير الحاج سليمان بن المنصور ، فقدّموا العباس بن محمّد العباسي لمواجهة الحسين ، فلمّا قرب ركب الحسين إلى مكة وصاروا بالبُلْدح وفخّ تلقاهم العباس بعسكره ، فعرض عليه العفو والأمان والصلة ! فأبى شديداً ، ثمّ أقعد رجلاً على جمل وأملى عليه فناداهم : يا معشر المسوِّدة ، هذا الحسين ابن رسول اللََّه وابن ابن عمّه ، يدعوكم إلى كتاب اللََّه وسنّة رسوله صلى الله عليه و آله [٤] .
[١] أُصول الكافي ١ : ٣٦٦ .
[٢] مقاتل الطالبيين : ٢٩٩ .
[٣] تاريخ خليفة : ٢٩٤ .
[٤] مقاتل الطالبيين : ٢٩٩ .