موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٤ - خروج الحسين الحسني
ثمّ مضى ابن الحائك فأخبر العُمريّ فدعا بهما فوبّخهما وتهدّدهما ! أ نّه إن لم يجئ به الحسين ليضربّنه ألف سوط ، وإن وقعت عينه على الحسن بن محمّد ليقتلنّه من ساعته ! وخرجا من عنده وهما مغضبان .
ثمّ وجّه الحسين إلى الحسن بن محمّد قال : يابن عمي ، قد بلغك ما كان بيني وبين هذا الفاسق ، فامض حيث أجبت ! وقال الحسن : لا واللََّه بل أجيء الساعة إليك حتّى أضع يدي في يده !
ثمّ وجّه إلى بني الحسن وفتيانهم ومواليهم فاجتمعوا ستة وعشرين رجلاً من ولد علي عليه السلام ونفر من مواليهم وعشرة من الحجّاج ، وكان بينهم وبين مسيرهم إلى مكة للحجّ عشرة أيام . ولم يتخلّف عنه من الطالبيّين إلّاالكاظم عليه السلام [١] .
ثمّ يسند الإصفهاني الأُموي الزيدي عن ابن القطّان : أ نّه سمع من يحيى بن عبد اللََّه المحض ( الذي فرّ من المعركة ) ومن الحسين الحسني قولهما : ما خرجنا حتّى شاورنا أهل بيتنا ، وحتّى موسى بن جعفر عليه السلام فأمرنا بالخروج [٢] ! وهنا يسند عن عنيزة القصباني : أ نّه رأى أن موسى بن جعفر عليه السلام جاء إلى الحسين صاحب الفخّ وركع عليه وقال له : أحبّ أن تجعلني في حلّ من تخلّفي عنك ! فقال له : أنت في سعة [٣] .
بل أسند الكليني عن عبد اللََّه بن المفضل مولى ابن جعفر : أنّ الحسين دعا الكاظم إلى بيعته بعد أن احتوى على المدينة ! ولكنّه لم يُكرهه عليها ، كما يأتي .
[١] مقاتل الطالبيين : ٢٩٤ - ٢٩٧ .
[٢] مقاتل الطالبيين : ٣٠٤ .
[٣] مقاتل الطالبيين : ٢٩٧ - ٢٩٨ .